Web
	Analytics
جهاز حفر المعادن بالشرارة الكهربائية

جهاز حفر المعادن بالشرارة الكهربائية

يقدم لك هذا المقال فكرة عامة عن جهاز الحفر أو النقش على المعادن بطريقة الشرارات الكهربائية.

تقديم

يسمى هذا الجهاز باللغة الإنجليزية Electrical Discharge Machining، أما باللغة الفرنسية فيدعى Électro-érosion واختصار يسمى آلة EDM.

فكرة الجهاز

يمكن إجراء تجربة بسيطة لعملية الحفر على معدن درجة انصهاره 1500 درجة مئوية وبصلابة تصل 120 درجة (لمعدن عدد القطع HSS)، فعن طريق عملية الشحن والتفريغ لمكثف ذي سعة كبيرة (قيمته 20uF وبفرق جهد 200V مستمر) حيث تتولد طاقة عالية ناتجة من مرور تيار عالي بسبب التفريغ يؤدي إلى ترك أثر على سطح المعدن كما هو مبين في الشكلين (1) و (2). المقاومة R تستعمل لتحديد التيار المار خلال عملية التفريغ وللمحافظة على عدم تلف المكثف.

فكرة مبسطة للعمل

ميكانيكة الجهاز

يبين الشكل رقم (3) جهازا مبسطا لحفر المعادن المستخدمة في صناعة القوالب المعدنية، وتم تنفيذ هذا الجهاز بشكل كامل في معمل ميكانيكي وتم إجراء التجارب الطويلة لغرض تحسين الأجزاء الميكانيكية، واختيار أفضل القيم من المكثفات، واختبارات خاصة بنوع الاليكترود وتأثره بشدة التيار وفرق الجهد. بإضافة إلى إجراء تجارب أخرى حول نوع محرك السيطرة ونسبة التخفيض له.

نقدم في هذا التقرير كل الإمكانيات التي تمكنكم من تصنيع جهاز مشابه بالإمكانيات البسيطة، ويظهر في الصورة الجهاز المصنع المكون من الهيكل الرئيسي للجهاز وبجانبه لوحة السيطرة على المتغيرات من شدة التيار وفرق الجهد العمل واختيار المكثفات. وهناك أيضا مقياسان لتيار وفرق جهد العمل، ومفاتيح كثيرة لاختيار ظروف العمل. ويظهر كذلك مضخة السائل العازل تحت حوض العمل ويوجد فوق لوحة الكهربائي مقياس لرسم الموجة العمل.

يمثل المعدن المراد حفره (القالب) القطب الموجب والاليكترود (الشكل المراد حفر القالب عليه) يمثل القطب السالب، وغالبا ما يصنع من النحاس النقي أو الكرافيت الصلب. وكلا القطبين مغمورين في سائل عزل كهربائي مثل النفط ويحصل بين القطبين شرارة كهربائية بسيط. يمكن لهذه الشرارة الكهربائية البسيطة أن تزيل جزءا من المعدن القالب بكمية بسيطة. على الرغم من أن الشرارة المتولدة بين القطبين صغيرة جدا، لكن بتكرار تلك العملية يتولد عدد هائل جدا من الشرارات بين القطبين مسببة إزالة كمية كبيرة من المعدن من على السطح القالب، ويجب إبقاء مسافة ثابتة بين القطبين تسمى مسافة الانهيار لجهد المكثف كما يجب أن لا يحصل تماس كهربائي بين القطبين، أي عدم حصول دارة قصر. والفكرة الأساسية في الجهاز هي إمكانية تثبيت تلك المسافة بين القطبين خلال العمل المستمر، ويتم ذلك باستخدام محرك تيار مستمر له نسبة تخفيض عالية، وكما في الشكل (4) فإن أي حركة دورانية للعمود المسنن يسبب في حركة خطية للاليكترود (القطب السالب).

مبدأ العمل

يتم التزود بالشرارة الكهربائية المستمرة من قبل عملية الشحن والتفريغ المستمرة للمكثف الذي يبلغ قيمة سعته بين (0.05uF–20uF) حسب درجة نعومة السطح المطلوبة. ويتم تزويد الجهد الكهربائي للمكثف من مصدر تيار مستمر ومجموعة من المقاومات التي تحدد قيمة التيار المار خلال العمل.

حسب المخطط (2)، عند وصول جهد المكثف إلى جهد الانهيار نسبة إلى المسافة بين القطبين السالب والموجب، فإن ذلك المكثف سوف يفرغ بشكل سريع (حصول عملية تفريغ للشحنة الكهربائية)، فيتم توليد شرارة بين القطبين بشدة تيار عالي يصل إلى عدة آلاف من الامبيرات، وحسب سعة المكثف، تكون هذه الشدة كافية لحصول عملية انصهار أو تبخر لسطح القطب الموجب مسببة بذلك حصول حفرة صغيرة تشبه فوهة بركان (يتآكل القطب الموجب اقل من القطب السالب، ويعتمد هذا على شدة التيار ونوع القطب السالب، بما إن التيار مستمر فان مقدار المعدن المزال من على سطح الموجب يكون أكثر من السطح السالب). كما في الجدول التالي (1) يبين العلاقة بين درجة النعومة للسطح وشدة التيار وسعة المكثف ونوع معدن القطب السالب. تابع الأشكال رقم (5) المبسطة لتوضيح مبدأ العمل بين القطبين.

في بداية العمل يبدأ المكثف بالشحن كما في الشكل (2) ولهذا فإن فرق الجهد بين قطبين يكون غير كافي لحصول على شرارة لحين وصول الفرق جهد يكفي الانهيار يسمى فرق جهد الانهيار للمكثف، في لحظة شحن المكثف يكون فرق جهد المحرك السيطرة كافي لتشغيله مما يسبب في تحريك القطب السالب باتجاه القطب الموجب وفي لحظة الانهيار المكثف فإن فرق جهد المحرك يكون قليل جدا وربما يصل إلى الصفر مما يسبب في توقف المحرك عن التحرك أي انه عند الشحن يتحرك القطب السالب باتجاه القطب الموجب وعند التفريغ يتوقف التقدم ونظرا لكثافة العملية من شحن وتفريغ نلاحظ إن حركة القطب السالب تكون ثابتة ومنتظمة خلال العمل وبهذه الطريقة يمكن الحصول على مسافة ثابتة بين القطب السالب والقطب الموجب دون حصول حالة تماس بينهما.

نظرا لدقة المسافة بين القطبين (تتراوح بين 0.01 - 0.001 ملم) مما يسبب كثيرا في حصول تماس بينهما، وعند ذلك فإن فرق الجهد على محرك السيطرة يكون صفرا (حصول دارة قصر ومرور أقصى تيار خلال العمل) مما يسبب في توقف العمل وعدم حصول على شرارة كهربائية بين القطبين، وللتخلص من هذه الحالة يتم توليد حركة ترددية للقطب السالب بسرعة عالية ولمسافة ذبذبة تصل إلى 0.5 ملم تقريبا عن طريق وشيعة (ملف كهربائي) تعمل على التيار المتناوب. أما القلب الحديدي فيثبت مع القطب السالب، عند مرور التيار للوشيعة يتذبذب القلب الحديدي للوشيعة، وبالتالي يتذبذب القطب السالب هذه الحركة المستمرة للقطب السالب تسبب في عدم الحصول على حالة تماس القطبين (عدم إعطاء فرصة للتماس بين القطبين)، أي إن الاهتزاز المتولد يسبب في عدم ثبات القطب في موضعه وأن المسافة بين القطبين (مسافة التفريغ) سوف تكون أكبر من ما هي عليه (حوالي 0.5 ملم) بوجود المذبذب المقترح على القطب السالب يجعل العمل مستمرا لساعات طويلة دون حصول حالة التماس الكهربائي بين القطبين وخصوصا عند استخدام المكثفات القليلة (عند التشغيل النهائي للسطح). يوضح الشكل (4) تصميم المذبذب.

وكما يمكن تغير من قيمة الفولتية الملف المذبذب ويمكن ربط موحد سيليكوني على فرق جهد الملف لنحصل على ذبذبة عالية جدا نستخدمها عند استخدام وزن الاليكترود كبير أو عند استخدام مكثفات عالية جدا أو عند التيار الكبير.

وهذه بعض الأعمال اليدوية والصناعية لإنجاز هذا الجهاز:

تأليف

تأليف: المهندس احمد رزاق علوش

البريد الإليكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المراجع

http://www.bnpeters.com/mass62-final-notes.html

http://fr.wikipedia.org/wiki/%C3%89lectro-%C3%A9rosion

http://en.wikipedia.org/wiki/Electrical_discharge_machining

أضف تعليق


كود امني
تحديث


Go to top